الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

38

موسوعة مكاتيب الأئمة

يليها ، فخرجنا نريد سيّدنا أبا الحسن عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) ، فلمّا صرنا إلى دسكرة الملك ، تلقّانا رجل راكب على جمل ونحن في قافلة عظيمة ، فقصدنا ونحن سائرون في جملة الناس ، وهو يعارضنا بجملة ، حتّى وصل إلينا وقال : يا أحمد بن داود ! ومحمّد بن عبد اللّه الطلحي ! معي رسالة إليكما . فقلنا ممّن يرحمك اللّه ! ؟ قال : من سيّدكما أبي الحسن عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) يقول لكما : أنا راحل إلى اللّه في هذه الليلة ، فأقيما مكانكما حتّى يأتيكما أمر ابني أبي محمّد الحسن ( عليه السلام ) ، فخشعت قلوبنا وبكت عيوننا وأخفينا ذلك ولم نظهره ، ونزلنا بدسكرة الملك واستأجرنا منزلاً وأحرزنا ما حملناه فيه ، وأصبحنا والخبر شائع في الدسكرة بوفاة مولانا أبي الحسن ( عليه السلام ) . فقلنا : لا إله إلاّ اللّه ، أترى ( الرسول ) الذي جاء برسالته أشاع الخبر في الناس ، فلمّا أن تعال النهار رأينا قوماً من الشيعة على أشدّ قلق ممّا نحن فيه ، فأخفينا أثر الرسالة ولم نظهره . ( 1 ) ( 22 ) - إلى أحمد بن القاسم في حكم غسل الميّت في حال التقيّة ووضع الجريدة معه : 484 / [ 38 ] - الشيخ الطوسي : عليّ ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أيّوب بن نوح ، قال : كتب أحمد بن القاسم إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) ، يسأله عن المؤمن يموت فيأتيه الغاسل يغسله ، وعنده جماعة من المرجئة ( 2 ) ، هل يغسله غسل العامّة ولا يعمّمه ، ولا يصير معه جريدة ؟ فكتب ( عليه السلام ) : يغسله غسل المؤمن ، وإن كانوا حضوراً ، وأمّا الجريدة فليستخفِ بها ولا يرونه ، وليجهد في ذلك جهده . ( 3 )

--> 1 - مدينة المعاجز : 7 / 526 ح 2511 ، و 661 ح 2651 . 2 - المرجئة : هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، وعن ابن قتيبة أنّه قال : هم الذين يقولون : الإيمان قول بلا عمل ، لأنّهم يقدّمون القول ويؤخّرون العمل . راجع مجمع البحرين : 2 / 144 ( رجا ) . 3 - تهذيب الأحكام : 1 / 448 ح 1451 ، وسائل الشيعة : 3 / 23 ح 2926 ، الوافي : 24 / 326 ح 24123 .